محمد جواد مغنية
341
في ظلال نهج البلاغة
المعنى : الأود : الثقل . طلب طلحة والزبير من الإمام أن تقوم خلافة المسلمين على ثلاثة أقانيم : الإمام وهما . . وطبيعي أن يرفض الإمام ، لأن ذلك بدعة في الإسلام ، وداعية للفساد في الأرض . وفي كتاب « الأحكام السلطانية » : « لا يجوز عقد الإمامة لاثنين » وفي « أصول الكافي » : « لا يكون في الأرض إمامان إلا وأحدهما صامت » . وقال لهما الإمام : أستعين بكما على إحقاق الحق ، والعمل لمصلحة الإسلام والمسلمين ، وان عجزت عن القيام بواجب الخلافة كنتما لي رفدا وعونا ، فأبيا إلا السلطان . وتقدم ذلك مفصلا في الخطبة 203 . 202 - أيّها النّاس اتّقوا اللَّه الَّذي إن قلتم سمع ، وإن أضمرتم علم . وبادروا الموت الَّذي إن هربتم أدرككم ، وإن أقمتم أخذكم ، وإن نسيتموه ذكركم . المعنى : ( وان أضمرتم علم ) لأنه سميع عليم ( وبادروا الموت ) استعدوا له بالتقوى والعمل الصالح ( إن هربتم منه أدرككم ) وان كنتم في بروج مشيدة ( وان نسيتموه ذكركم ) لأنه لا ينسى أحدا . 203 - لا يزهّدنّك في المعروف من لا يشكر لك ، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع منه ، وقد تدرك من شكر الشّاكر أكثر ممّا أضاع الكافر ، واللَّه يحبّ المحسنين . المعنى : المراد بالكافر هنا ناكر الجميل والمعروف الذي أسدي اليه ، وبالشاكر من يستحسن الحسن لذاته حتى ولو صدر من عدوه ، والمعنى : اصنع المعروف لأنه